لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

الجمعة، 8 نوفمبر، 2013

"الدستور هو الحل" كرر 3 مرات..

دستور ليبيا – من موقع سفارة ليبيا ببريطانيا

من يتابع الشاشات سواءً المحلية او العربية واحيانًا حتى الدولية ويشاهد “المحللين السياسيين” الليبيين أو “الخبراء الاستراتيجيين” سيلاحظ نفس الامر، ببساطة جُل من يظهر على الشاشات مُصاب بالحالة الببغائية الليبية!

كرر ثم كرر ثم كرر حتى يؤمن الناس!

بحسب علم النفس والدراسات فتكرار المعلومة او رأي ما لعدة مرات سيتحول إلى مُسَلَمة عند عقل المُتلقي، ومن جهة اخرى وكون الشاشات الليبية التلفزيونية قد تكاثرت كما يتكاثر الفطر في الاماكن الرطبة، وصار هناك من الوقت متسع اكبر ليخرج الجميع ليُنظِّر على من يشاهده، ولان جُلهم يرغبون في التنظير لاجل التظير والشهرة وحسب… بالتالي يتابع بعضهم الآخر، لكي يعرف ما يقول “زميله” المُنظر ليخرج ويكرر ما قاله ولكن بشيء قليل من التعديل ربما كلمة “انا” احيانًا تكفي!؛ تارة يجمع الجميع على ان ما يحدث في البلاد شيء صحي وطبيعي ويحدث في كل دول العالم، وتارة اخرى يكرر الجميع أن الحل للازمة يكمن في الثوار فهم جزءٌ من الحل لا المشكلة، وهكذا تستمر الببغاوية الليبية إلى أن وصلت لمرحلة “الحل يكمن في الدستور”.

كَّرر فكرة ان حل الازمات الحالية والمستقبلية هي الدستور العشرات من الشخصيات احيانًا يردد هذه الكلمة الدكتور فلان وتارة السيد علان الناشط السياسي وفي مرة اخرى تكون السيدة فلانة الناشطة الحقوقية، وهلمَّ جرا..

كرروها فاصبحت حقيقة مسلمة، وصار الجميع يعقد الأمل على هذا الدستور المنتظر!، واثناء هذا الانتظار تُرحل كل المصائب والكوارث الآنية إلى ما بعد الدستور فعند إعلانه ستحل..!

فان فتح موضوع النازحين جاء الرد الفوري “ستحل المشكلة باقرار الدستور”، وان قلت ماذا عن الامن فيأتيك الرد مسرعًا كما سلف وبنفس الاجابة، وهكذا كل الازمات من تسليمٍ للسلاح ورصيف لطريق تلك القرية الصغير اعلى ذلك الجبل او تلك العائلة الفقيرة في اطراف الصحراء البعيدة وكل شيء سيحل باقرار الدستور المنظر، دستور الخلاص!

آمن الجميع بان الدستور المنتظر هو دستور الخلاص وطوق النجاة، وهذا الجميع سيصطدم بحقيقة الحلم الوردي وانتظار “السراب”، يغض الجميع نظرهم عن جارتهم مصر التي اقرت دستورًا ومع ذلك لم تحل ازماتهم، يظن البعض انه وبمجرد اقرار الدستور سينتهي العنف وسيتم ضبط الامن ويبدأ تفعيل القانون!

ما الفائدة من اقرار دستور دون تنفيذه من سينفد الدستور؟ اشباح الاجهزة الامنية والمدنية؟ مالفائدة من روحٍ جديدة لجسد مُنهك بترت اجزاء من جسده واخرى شُلت…

اصلحوا انفسكم وطهروها من الفساد

كيف سيحل الدستور الفوضى الامنية دون قوة تنتزع السلاح وتفرض الامن وتطبق القانون؟ الاشكالية ليست في القوانين فهي موجودة بل في من يطبقها؛ استفيقوا من الحلم الامر ليس بهذه السهولة لن تنتهي الازمات بولادة دستور حلحلة الازمات ينبغي ان تكون آنية، وولادة دستور ايضًا ليس بهذا الامر الهين ايضًا…

كرر ثلاثة مرات ” الدستور هو الحل”، ” الدستور هو الحل”،” الدستور هو الحل”..

- ياراجل بكل البلاد خاشة في بعضها!.
– تي غير اصبر يا راجل توا يديروا الدستور وتُفرج.