لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

الأربعاء، 27 فبراير، 2013

مابين ليبيا ومصر تشتعل نيران الحقد..!


منفذ السلوم الحدودي... ملتقى البلدين ارض الكنانة والمختار، بلدين كانن تاريخيًا بلدًا واحدًا ولعل شيشنق قبل الاف السنون يشهد..!، ماذا عن اليوم؟ صدف أن كنت هنا.. في الحدود الفاصلة ل3 مرات في حياتي اولها كان عام 2011 في اغسطس، والثانية والثالثة على حد سواء كانت في سبتمبر من العام المنصرم.. صحراء مكفهرة تظر لك على إحدى الجوانب بحر والاخر امتدادات اوسع للرمال الذهبية...لم يتغير شيء بين الزيارتين لايزال المكان بشعًا كريهًا بما تعنيه الكلمة فالروائح النتنة تفوح من زوايا الجدران وهي الاخرى اسّود لونه اناس تتدافع بل تتطاير فوق بعضها وهذا مشهد فعلي لا اسلوب مجازي ... ابناء المنطقة في الجهة الشرقية "مصر" اصبحت هذه مهنتهم يقتاتون عليها ويحصلون منها على لقمة العيش ... إجراءات معقدة تزيد مشقة السفر... لكن طوال هذه الفترة لم نسمع بحدوث مشاكل كبيرة كما حدث الفترة الماضية فرغم اللامبالاة الرسمية للسلطة في طرابلس الى ان الامر يأخد منحى جدي سلبي أكثر وبشكل تصاعدي...
الحقيقة لازالت غائبة... هذا ما يمكن ان اقوله، روايات الجانب المصري حسب ما يمكن ان نشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وغيره تتهم الجانب الليبي بالتهجم والإعتداء على ابنائهم في ليبيا وخاصة في طبرق..! مجلس عمد ومشائخ مطروح المصري اصدر بيانًا جاء فيه: 

نظرا لظروف الطارئة التي تشهدها العلاقات المصرية الليبية جراء الإحداث الراهنه في بعض الأهانات التي طالت أبناء مصر على الاراضى الليبية من ضربهم وسحلهم وترحيلهم من الاراضى الليبية وانتهاك حقوقهم الإنسانية والآدمية من الجانب الليبي وغلق الحدود بين البلدين واشتراط شروط مقحفة ((اي مجحفة)) على أبناء مصر . بناء علية تم عقد اجتماع طارئ رداً على القرار المجحف على أبناء مطروح بغرض تأشيرة سفر والتي كانوا مستثنيا منها وتم اتخذ القرارات الآتية . أولا: نرفض الانتهاكات لأبناء مصر جميعاً ولن نسمح بها . ثانيا: تهيب بالسادة المسؤلين بمنفذ السلوم البرى بضرورة إيقاف إجراءات الوصول للمواطنين الليبيين إلى الاراضى المصرية وذلك لوجود حالة من احتقان شديدة لدى مواطني مصر عامة ومطروح بصفة خاصة جراء الانتهاكات الأخيرة بحق أبناء مصر داخل الاراضى الليبية وذلك لحين الوصول إلى اتفاق يرضى الطرفيين . ثالثا: تشكيل لجنة تمثل جميع أطياف المجتمع عامة وأبناء مطروح خاصة للإدارة تلك الأزمة والوقوف على حلها . رابعاً : نظراً لوجود حالة عارمة من الاحتقان الواضحة والتي باتت أوضح بشكل اكبر من ذي قبل وذلك كرد فعل على ما حدث لأبناء الشعب المصري على الاراضى الليبية من انتهاكات صارمة مخالفة للأعراف والمواثيق الدولية من انتهاكات يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان ، لذلك ياتى قرار العمد والمشايخ وممثلي قبائل مطروح كما سلف وذلك درءاً للمشاكل ودرءاً للأفعال التي قد لا تحمد عقباها .
كان ذلك هو النقل الحرفي لبيان مطروح... طبرق ردت ايضًا ببيان آخر:

اطلعت الاوساط السياسية والاجتماعية بمنطقة طبرق على البيان الصادر عن عمد ومشائخ محافظة مطروح وسجلت دهشتها وامتعاضها مما ورد به من مغالطات وتهم للجانب الليبي والتي لا تمت الى
الحقيقية بصلة وعارية تماما عن الصدق والواقع .وأبدوا استغرابهم من الادعاءات التى وصفوها بأنها زورا وبهتانا تعرض ابناء مصر على التراب الليبي لانتهاك حقوقهم الانسانية والادمية وانتهاكات
يندى لها الجبين وتقشعر لها الابدان وأكد الحكماء فى بيانهم ان فرض التأشيرة على كل من يدخل الاراضي الليبية بأن هذا القرار سيادي من حق جميع دول العالم واتخاذ كافة الاجراءات التي تحفظ امنها
وأستقرارها وتبرره وتجيزه كافة القوانين الدولية ولا يتنافى مع الاعراف الدولية واكدوا وقوفهم مع قرارات وزارة الداخلية الليبية الجهة الشرعية الوحيدة المناط بها تنظيم دخول الرعايا الاجانب الى 

ما المشكلة؟؟ تشخيص الاشكالية هو الذي سيفتح الحل لانهاء المعضلة... ومن الصعب تشخيص السبب، الجانب الليبي يؤكد انه ما من إعتداءات من قبلهم على ابناء مصر ويتهمون مصر بالاعتداء عليهم اذا هي عملية تبادلية او بالاحرى وهو تطبيق حرفي لكلمة "المعاملة بالمثل" التي يرفعها كلا الطرفين... يقول البعض ان الامر كله محض فتنة ونعم الفتنة هي ان كانت فتنة فيجب الان ان تعالج لكي لا نراها على الامد الطويل... الأمر فعلاً مقلق وانتهاكات حقوق الانسان اصبح من الجلي ان حدثت وتحدث ومن الطرفين... على الطرفين ان يصارحا بعضهم... الجانب الليبي يؤكد ان ما يحدث هو فقط بسبب فرض التأشيرة على ابناء مطروح المحافظة الحدودية بينما الطرف الاخير او بعضهم وانا انقل هنا على لسان المدون والمغرد الزميل أنس القناشي فيكتب: ’’في ليبيا يروج مثيري الفتن لمقولة أن عرب مطروح يعتدون علي الليبيين بسبب قرار فرض التأشيرة، نؤكد أن هذا كذب لم ولن يحدث، وحتي لو فرضا انه حدث من بعض الصيع فإننا ندينه ونستنكره رغم انه لم يحدث حتي من الصيع، علي الطرفين ألا يضخموا الموضوع ويسعوا للتهدئة...‘‘ إشكالية آخرى هي الإتهامات المتبادلة في شأن آخر فبعد الاتهامات المزدوجة حول التعذيب، يزداد الوضع سؤًا مع اتهام اهالي طبرق لمطروح بانهم كانوا من المقربين للقذافي المخلوع فيرد اهل مطروح الاتهام على الفور للطرف الاخر وبانهم هم من كانوا من انسابه لتستمر هذه الاتهامات التي اقل ما يقال عنها قذرة...! 
ما الحل... السيد القناشي طرح مبادرة احييه عليه وربما هي الخيار الصواب، الحل يكمن في أن يكون ختم الجوازات في مطروح وطبرق وليس علي الحدود للقضاء علي تواجد "المخلصاتيه" وبالتالي تصبح منافذ الجمارك مجرد بوابات للتأكد من أختام الجوازات وإحضار التأشيرة وكذلك فتح قنصليتين في مطروح وطبرق للدولتين وبالتالي فستسهل الإجراءات ويكون الدخول بالتأشيرة لكلا الطرفين  حسب هذا الحل يُقارح ان يكثف وجود الجيش في الطرفين للقضاء علي التهريب، وهو الامر الذي تشتكي من مصر وليبيا في آن واحد... 
ختامًا ينبغي على الحكومة الليبية ان تتحرك بشكل سريع وجاد حول هذه القضية فيبدو جليًا ان الامر سيصبح خطير، وبشكل متوازٍ مع الاحداث المؤسفة في الكفرة...

العزل السياسي يزيد من حدة التجاذبات في ليبيا!


ازدياد حدة التجاذبات في الشارع الليبي مع إعلان مشروع قانون العزل السياسي الذي يراه البعض ضرورة قصوى لتأمين الثورة والبعض الآخر يراه ظلم بحق الكثير من الناس الوطنية.

بعد إعتصامات دامت لاسابيع عديدة أمام مقر المؤتمر الوطني العام بطرابلس أصدر المؤتمر قرارًا في 25 من شهر ديسمبر من العام الماضي بإقرار قانون العزل السياسي وتشكيل لجنة من اعضاء المؤتمر لصياغة هذا القانون خلال اسبوعين، إلا ان اللجنة لم تفرغ من إعداد مسودة القانون حتى منتصف فبراير، العديد من المراقبين وصفوا القانون "بالقانون الصادم" كونه قد يهدد الكثير من الشخصيات بالعزل السياسي حتى من كان يدعم الفكرة، المادة الأولى من مسودة القانون جاء فيها " يسري هذا القانون على المسؤولين مسؤولية مباشرة عن إفساد الحياة السياسية الإقتصادية الإجتماعية والإدارية في ليبيا منذ تاريح 01/09/1969 وحتى تاريخ التحرير 20/08/2011" شمولية العزل وبدأه منذ عام ال1969 زادت البعض إصرارًا على رغبته في إقرار قانون العزل السياسي بينما يرفض البعض الآخر هذه الفكرة.

بين العدل والعزل

الكاتب والشيخ علي الصلابي يؤكد على ضرورة القيام بعزل سياسي على ان لا يعارض ذلك العدل فيقول:
’’ ينبغي أن لا يعارض أي قانون يصدر في العزل السياسي مبدأ العدالة التي تجب أكثر ما تجب مع الخصوم والمخالفين لك وما بقوله تعالى في سورة المائدة عنا ببعيد ”يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون”. فالعدل يناقضه الظلم الذي حرمه المولى عز وجل على نفسه،...‘‘
مضيفًا:
 ’’..من خلال هذه القيم والمبادئ نظرت للمسودة المطروحة حاليا لقانون العزل السياسي فرأيته بعيدا عن العدل تدفعه الخصومات والمناكفات بين الأحزاب والشخصيات السياسية، وهذا يتطلب إعادة النظر إليه وإعادة تنقيحه بما لا يوقعنا في الظلم والمظالم التي لا أخال أن شعبنا ما ثار إلا لإزاحتها؛ وسياسيا فإن أي قانون للعزل السياسي لا يراعي مبادئ العدل والمساواة والحرية قد يجر البلاد إلى نفق مظلم، ويغرقنا في بحر من الدم فأخطر ما يمكن أن يحدث للعملية السياسية في ليبيا أن تتجمد وتتعرقل بإقصاء الخصوم السياسيين فيدفعهم ذلك للعب بعيدا عن قواعد اللعبة السياسية،..‘‘ حسب ما اوضح الصلابي في مقال له.
الناشط والكاتب عبدالسلام الزغيبي يرى ان قانون العزل السياسي هو إما إقصاء لبعض الخصوم السياسيين، وهذا يندرج في إطار تصفية حسابات جهوية وإيديولوجية وحزبية ضيقة، او انه استبعاد حزب بعينه او أشخاص معينين من الحياة السياسية لمجرد  اعتناقهم أو تبنيهم لمقولات لاتتفق مع أفكار الغالبية وهي عقلية تمثل احد أوجه الحكم الشمولي الذي يقصي الأفكار والمعتقدات التي لا تتفق معه ويجبر الناس على  تبني العقيدة الوحيدة التي يرتئيها لهم، حسب رأي الزغيبي اما الحل فحسب نظره هو  الاحتكام إلى القضاء، وضمان محاكمات عادلة لكل من ارتكب جرما ضد الشعب الليبي، سياسيا أو ماليا، فترة توليه منصبا حساسا في  النظام السابق.

حماية الثورة

هناك من يتخوف على الثورة وسرقتها من "مجموعة النظام السابق أو الازلام " حسب وصفهم، الحقوقي جمال الحاجي يصر على ان قانون العزل السياسي هو ليس لحماية الثورة فقط انما لحماية مستقبل ليبيا قائلا:
’’العزل السياسي هو أهم قرار سيتخذه هذا المؤتمر لحماية وحصانة الثورة ومستقبل ليبيا ولابد أن يعرف الشعب الليبي موقف من أختارهم فهل هم مع القسم الذي أقسموه بالوفاء لدماء الشهداء وحماية أهداف الثورة أم أنهم مع إعادة منظومة عهد القذافي "والمجرم الصغير ابنه سيف" من أمثال محمود جبريل وعبد الرحمن شلقم وحافظ قدور وهم السلم لعودة هؤلاء وعينة من شريحة شركاء القذافي في جرائمه ضد الشعب الليبي وفي إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الليبي..‘‘

ليسوا سواء

دار الإفتاء الليبية كانت من أكثر الجهات التي حثت على ضرورة تطبيق قانون العزل السياسي لما فيه من خير وحماية للوطن حسب وجهة نظر مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني والذي انتقد من يرفضون قانون العزل السياسي ويستحضرون ما فعله الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقولته "اذهبوا فانتم طلقاء" قائلا:
’’ من الخطأ أن يتم تشبيه وقياس قيادات النظام السابق الذين انشقوا عنه في الأيام الأولى للثورة على من كانوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قادة في الكفر، يقاتلون المسلمين، ثم صاروا بعد إسلامهم قادة لجيوش المسلمين، لا وجه لهذا التشبيه البتة، فهو تشبيه عجيب، إذ يلزم منه ضرورة ألا نتعرض لأحد من قيادات النظام السابق الذين سفكوا الدماء ونهبوا الأموال ومارسوا القهر والاستبداد! ولا أن نُسائِلَهم عن شيء من أعمالهم، ولا أن نقاضيهم عن جرائمهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل أحدا ممن أسلم من أصحابه عن جناية له في الجاهلية! ‘‘

قانون جائر

عبد الرزاق المنصوي يرى ان عدد كبير من الشعب سيعزل سياسيًا مستشهدًا بالبند 36 من مسودة القانون على سبيل المثال التي تنص على عزل كل من "عرف بسلوك من شأنه أن يؤدي إلى إفساد الحياة السياسية الجديدة التي يطمح إليها الليبيون وبما يعيد انتاج ممارسات نظام الطغيان المباد" هذا السلوك لا زال متجذرا في الثقافة الليبية حسب المنصوري، والذي يشمل طغيان الفكر العاطفي على الفكر العقلي، وتغلب الطبع السلبي على الإيجابي، والذي يستطيع الليبي المتفائل أن يقول أن أكثر من 90% من الشعب الليبي هم من حملة هذه الثقافة!.
من جهتها فقد قالت هيومن رايتس ووتش في وقت سابق إنه من شأن المصطلحات الفضفاضة، إذا تم استخدامها، أن تفتح الباب لاستخدام القانون لأغراض حزبية سياسية، وهو الأمر الذي لم يتحقق في المسودة المطروحة حسب ما ترى جمعية المراقب لحقوق الإنسان التي أصدرت بيانًا في 27 فبراير الذي وصفته بالجائر وطالبت المؤتمر الوطني العام بإجهاضه وعدم إجازته، مضيفة انه يمس بالمبادئ الأساسية لثورة 17 فبراير مبادئ العدل والمساواة، ووضع حقوق الإنسان في أعلى سلم أولوياته، سياسيًا لايزال الامر غير جلي فتحالف القوى الوطنية على مايبدو انه سيكون ضد القانون في مقابل دفع باقي الكتل السياسية بالمؤتمر به في مقابل وضع إستثناءات والقرار الفصل سيكون في الخامس من مارس المقبل موعد جلسة التصويت على القانون.