لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

الثلاثاء، 26 مارس، 2013

سَفِّرُوهم...!


لعل من أهم  القطاعات الحكومية والوزارية اليوم هي وزارة السياحة... قولٌ غريب!!؟، اعلم ذلك...
العبء الأكبر اليوم هو على وزارة السياحة التي لو إتبعت الخطة التالية المُقترحة لوفرت الكثير والكثير من المعاناة على هذا الشعب، ولساعدت بشكل كبير على اداء باقي القطاعات مهامها بالشكل الجيد كالداخلية والدفاع والتعليم وغيرها...
اليوم يجب ان توفر وزارة السياحة رحلات بمئات الالوف لدولٍ كافغانستان والسعودية والامارات ومصر وتونس وبريطانيا والولايات المتحدة والمغرب وبلاد السند وحتى الفرنجة!، لقد تعبنا من دعوى إستهلاك النماذج ياتيك مُحدثًا عن رغبته في ان تطبق البلاد النموذج السعودي وتلك المرأة العورة وهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصورها انها المُخلص الوحيد والحل لمشاكل البلاد التي هي بسبب "الفساد الاخلاقي"، اما مُحدِثٌ آخر لايخفي إعجابه بنظام الاماراة الاسلامية والجهاد والجهاد والجهاد والدم وعشقه لهم ويروي لك قصص افغانستان "والجنة" والراية السوداء، وما ان تطرح سؤال "كيف تريد ان تكون ليبيا"، على الفور تتعالى الإجابات بالامارات الامارات... حيث الأبراج الزجاجية العالية البراقة التي تقارب ان تصل للنجوم وتداعب السحاب... وحديثٌ عن الفيدرالية! 
دستروا لغتنا، هذه من اول الكلمات التي ينطقها الامازيغ عند التعبير عن رغباتهم وحاجيتهم هذا حقٌ لهم... لكن في الحقيقة سئمت تكرار سماع الدعوة للنموذج المغربي الذي يحفظ حقوق الامازيغ وكلما تكلمت عن الامازيغة قالوا لك "..في المغرب كذا وكذا"، آخرون يهتفون بروعة الالمركزية ويستهدون بمصر على سبيل المثال، وآخر يهتف للنموذج التونسي واخر للبريطاني واخر للامريكي... ويستمر هذا الشعب في الشتات بين النماذج والهويات حتى قُضي على الهوية الليبية! 
سَفِّرُوهم إلى الخارج وامنحوهم منح مالية يسيرون بها حياتهم لعشر سنين خارج الوطن واجعلوهم يطلبون جنسية تلك الدول وخلصونا من فئة استيراد النماذج، فلا نموذج يناسب مقاس جسد الوطن الليبي إلا النموذج الليبي، تمامًا كما يتناسب الجرد او الفراشية على جسد الليبي او الليبية! 
سَفِّرُوهم... ودعوا الوطن الليبي ليبيًا، سَفِّرُوهم...وحافظوا على ما تبقى من الهوية!


الأحد، 17 مارس، 2013

اعاني من إغتراب...


"مبادئ وأهداف ثورة 17 فبراير... التي يجب ان تكون بعد شريعة الرحمن قاعدة مهمة في صياغة ورسم سياسات الدولة" هذا العنوان الطويل كان عنوانًا لكتاب السيد "جمال فرج بن دردف" الباحث الاكاديمي والناقد السياسي والخطيب والواعظ والداعية الاسلامي وكذلك السجين السابق في سجن ابوسليم حسب ماكُتب في الكتاب، الكتاب وهو بحجم الكتيب به بضعٌ وستون صفحة تناول فيها السيد بن دردف العديد من المواضيع منها جدلية الدولة القانونية وجدلية الحقوق والحرية والخلافة والمجتمع المدني... وغيرها الكثير؛ الكتاب يبدو انه كان مشروعًا للطريق نحو الدولة المنشودة والتي كان سيحققها السيد بن دردف في حال نجاحه في الانتخابات ولا ادري ان كان اليوم هو عضو بالبرلمان ام لا..! 
هناك الكثير من القضايا التي اثيرت في الكتاب لكن الشيء الذي لفت انتباهي هو مفهوم "الإغتراب" وتعريف "الاغتراب السياسي"... 
مفهوم الاغتراب: 
هو حالة (السيكو اجتماعية) التي تسيطر على الفرد سيطرة تامة تجعله غريبا وبعيدا عن بعض نواحي واقعه الإجتماعي بمعنى قوة تنتاب الفرد تجعله غير قادر على تغير الوضع الاجتماعي أو المشاركة فيه، ولا يستطيع توجيه سلوكه وعدم قدرته على التصرف في مجتمعه ويشعر بالعزلة عن أهداف مجتمعه.
تعريف الإغتراب السياسي: 
"هو النتيجة الحتمية لفشل صناع الانتماء، في النسق السياسي السائد في كافة مكونات المجتمع".
هكذا ذُكر في الكتاب، وهي اشياء ومفاهيم جديدة لم اسمع بها مسبقًا في ثقافتي المحدودة الظمئة، مفهوم الإغتراب هذا اصبح يشغل عقلي وبدأت كالعادة اتفنن في الفلسفة ولكنني على الفور اقتنعت انني اعاني من حالة الإغتراب هذه، لكن بعد برهة توصلت الى اننا كلنا نعاني من الاغتراب بشكلٍ أو آخر...!، افراد المجتمع هم بشكل فعلي يعانون من الاغتراب ولكن من زاوية اخرى... فكل ذي صاحب فكرة يعلن ان فكرته هي التي يرغبها مجتمعه...! السلفي يرى ان مجتمعه كله سلفي واليبرالي يرى ذلك ايضًا بينما الواقع مغاير... هذا المجتمع مليء بالفصائل هنالك من يناصر الفكر الجهادي واخر السلفي وبعضهم الاشعري واخرون الصوفية هنالك العلماني وهنالك المزيد المجتمع لايصارح نفسه...! مجتمعنا يعاني حالة اغتراب من نفسه هذا ما اوصلني له عقلي في جلسة تخميم في يومٍ ممطر بارد...! 

الأحد، 10 مارس، 2013

الجماهيرية الثانية...

بنغازي


’’ما لم يطبق العزل السياسي ستعود الجماهيرية الثانية ويعود القذافي بشكله الجديد وتعود ليبيا الى العقود الاربع العجاف و...‘‘، وغيرها من التحذيرات التي تسقط بمجرد أن نرى من يُحذر منها هو الذي يطبقها...!، جماهيرية العقيد الباطشة التي إتسمت بالحديث بإسم الشرعية الثورية والافكار "الجماهيرية الديمقراطية المباشرة"، والاعلام الجماهيري تعود اليوم...!، فُرادى نَّصبُوا أنفسهم أعيانًا على الثورة والمتحدثين بإسمها رغم أن الثورة ليست وليدة نضالهم وبطولاتهم هم وحسب وليست بملكية خاصة يتنازع عليها الورثة...!
جماهيرية ثانية كجماهيرية أولى، قد ولت كانت تقمع الإعلام فإما ان تقتل او تعتدي عليهم... أو تأتي في ليلة ظلماء لقفل قناة كما حدث قي الماضي مع "الفضائية الليبية" التي يبدوا انها اخذت سقف حرية اعلى مما يجب..!
اليوم تُقتحم تلك القناة او تلك، يختطف البعض منهم لتُرعب آخر أو اخرى قد يخافون ويتعظون وفي حقك لا يخطئون...!، اليوم تعود الجماهيرية بالطبعة الثانية لتعلن ان كل من يخالف الرأي الواحد هو خائن، هو زلم، وكافر، ومرتد، وذي اجندة ضد مصلحة الوطن... فما اشبه اليوم بالامس!
في الجماهيرية الأولى كانوا "كلابًا ضالة، اما في الثانية فهم خفافيش مُهَلوسة!، في الأولى عَّذِب فلا أحد سيتحدث، وفي الثانية عَّذِب فلا احد مستنصر...!، في الأولى أقتل فهو عميل للامبريالية والرجعية، وفي الثانية أقتل فهو زلم او كافر...!
ما اشبه اليوم بالامس...!
هل احصيتم عدد الاغتيالات حتى الساعة؟؟ لقد تخطينا ال40 ونيف إن لم تكن 50 في بنغازي وحدها، لم نحرك ساكنًا بعد كل هذا العدد...!، اما شعرنا بان الدم للركب!!؟، اما احسسنا بان الدم والتصفيات بعد الثورة هي علامة جلية على محاولة سرقة الحرية وقتل كل من يخالف الرأي؟، اما احسسنا؟؟... اما احسسنا اننا اصبحنا نعود للديكتاتورية ووأد الحرية؟؟ ما بكم اصبحتم تخافون الحرية يا عبيد الجماهيرية...؟؟ ما بكم تريدون اعادتها للمرة الثانية...!!؟
هم يحذرون من جماهيرية ثانية وسبتمبر جديد ما لم يطبق العزل السياسي، وانا اخشى جماهيرية ثانية بطعم فبراير ستُدخل ليبيا الى "هاوية فلتكن هاوية"!!، مابكم... ماذا حل بكم؟؟!
جماهيرية ثانية...؟؟
فلتكن!

السبت، 2 مارس، 2013

إعلان قيام سلطة الشعب...


يصادف اليوم الثاني من مارس الذكرى "المش عارف كم" لإعلان قيام سلطة الشعب وقيام اول جماهيرية في التاريخ حيث السلطة بيد الشعب والشعب يحكم نفسه بنفسه ويعيش الجميع في مجتمع جماهيري سعيد بيدهم السلطة والثروة والسلاح... وبلا بلا بلا..
كلمات ليس كالكلمات هكذا كانت الكلمات في تلك السنوات!، الثاني من مارس من كل عام موعدٌ سنوي (إضافة لأول من سبتمبر) حيث يتسمر البعض أمام الشاشات ليشاهد الملل فالملل وتوزيع الكلمات شعبية شعبية طرابلس شعبية البطنان وغيرها من الشعبيات التي تشعب وعششت في رؤوسنا الشيب الأخضر لا الأبيض... إننا في عصر الجماهير يا سادة! 
وفي تلك القاعة الضخمة المضيئة المتلألئة التي تجاور رمال سرت في قاعات "واغادوغو" يظهر ذلك القائد العظيم المفكر الأول (واللي مافيش بعده حد) المعلم الأول (ولهذا قطاع التعليم في البلاد منكوب) انه صانع عصر الجماهير ومحرر الششعوب وضمير العالم أجمع!!، يظهر بشكل مفاجئ للقاعة فيقطع الترتيب الممل وترتفع موجة اصوات التصفيق في القاعة بشكل هستيري... ويبدأ القائد العظيم بالخطاب العظيم الذي لم اعد اذكر منها الا كلمات متقاطعة مثل : "افريقيا... مؤتمر شعبي... اللجنة الشعبية... اميركا... الامبريالية" وهكذا، للاسف لا اذكر تفاصيل ذاك اليوم بالتفصيل كوني لم اكن مباليًا به، كما انه من الممل ان يشاهد شخص طوال اليوم كلام فارغ مكرر... 2 مارس يوم عظيم... لانه يوم عطلة، ارتبطت بحب هذا اليوم فقط لانه عطلة ويوم راحة اضافية من ارهاق كتابة الواجبات الدراسية التي اعتقد انني لو قضيت الوقت بدلا من كتابتها في كتابة كتاب لكنت قد انهيت مجلدات...! 
اذا عاشت هذه الديمقراطية المباشرة!!! 

الجمعة، 1 مارس، 2013

الإعلام الليبي في 2013!

بعض من القنوات الليبية


الاول من مارس 2013 يوم جيد للتعبير عن رائي في المسار الذي يسلكه إلاعلام الليبي في القادم من الايام بناءً على معطيات حالية والايام الماضية بشكل مقتضب...
تلفزيون بنغازي  في طريقه للتحسن ومواد بث ممتازة بجودة ممتازة، تشعر بالفخر عندما تشاهد هذه القناة...
بالنسبة ل قناة ليبيا الدولية Libya International Channel فنحن ننتظر الحلة الجديدة الموعودة، لكن المقلق هو بيان دار الإفتاء الليبية حول هذه القناة واتهامها لها بالترويج للمذهب الشيعي والطعن في الاسلام...! 
هذا الإتهام خطير جدًا على القناة والعاملون بها فكلام الصادق الغرياني عادة مايحول الى فعل بشكل سريع سواءً بالطرق الرسمية -جهة من الدولة- او بطريقة غير رسمية -انصاره- وفي حال وقوع خطب للقناة من احدى الجهتين ستكون العاقبة سيئة فوزارة الإعلام إن اتخدث موقف ضد القناة سواءً بإجبارها على وقف بث البرنامج الإسبوعي الذي يحارب الاسلام -حسب وصف الغرياني- وهو في الحقيقة لا يعاديه،  أو إيقاف بث القناة كلاهما إجراءات لا يمكن ان يتصور أحد وخامة العاقبة...! 
يمكن لانصار الغرياني ان يتهجموا على مقر القناة ويحطموه ولنا سوابق مشابهة في بنغازي لقناة ليبيا الحرة لكن لم يكن السبب هو الغرياني تلك المرة.
وسط هذا الخطر على حرية الإعلام والحفاظ والتقدم في مراتب الحريات على المستوى الدولي، ينبض أمل على ان عام 2013 سيكون عام تقدم الإعلام الليبي لخطوات فما يشاع هنا وهناك عن إنطلاق قنوات جديدة بميزانيات قياسية ك"النبأ" على سبيل المثال يعطي مبشرًا على تحسن ملحوظ في الاعلام الليبي سيخدم المواطن مهما كانت اجندته، العاصمة هي الآخرى طرأت عليها تغيرات جيدة جدًا، هناك تنافسية إعلامية سنشهدها عما قريب ستقوي من الاعلام الليبي حتى إن علمنا انها تدعم باموال خارجية لكن هذا في النهاية سيعود لمصلحة المواطن المتلقي بشكل غير مباشر، وسط هذا كله لدينا 4 تلفزيونات حكومية تقريبًا ليس لهما اي تقدم ملحوظ ولا أامل لهم خيرًا!، عدا قنوات الرياضية التي تحسنت فيهم الاستديوهات وجودة الصورة قليلاً لكن تظل فاشلة تحتاج لتطوير شامل..