لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

السبت، 19 أكتوبر، 2013

الخاتمة

حمامة الحب - أو- حمامة السلام طرابلس (*)
-1-
في اوائل فبراير ونهايات يناير اي في غمرة ما اصطلح عليه بـ(الربيع العربي) خرج العشرات من المنظرين والفلاسفة على الشاشات كل منهم اخذ يستعرض عضلاته بأنه كان قد تنبأ بما سيحدث وان الثورات ستجتاج الافق.
-2- 
ما من احد اليوم، اعاد اسطوانة نباهته بالتنبأ بهذا الربيع ان كنت ساحسن النية ساقول لقدم الاسطورة، ولكن الواقع هو انهم لا يريدون  ان يشاركوا الآم شعوب تلك الدول المنتفضة على شبحها (حكامهم) 
-3-
"الخطة ساهلة انزل للشارع اجري وعيط واحرق كم مقر وانتهى الموضوع" 
-4-
الخطة فشلت، الثورة اصبحت حرب 
-5-
اخرج على القنوات العربية والاجنبية على حد سواء وقُل بعض الاساطير ودعها تنتشر في الهواء، قُل مثلاً أن الالاف قد قتلوا او اغتصبوا قُل مثلاً ان طرابلس بكاملها ملغمة في مجاريها وانه بكبسة زر ستصبح اثرًا بعد عين، لا عليك قل ما تشاء ومتى تشاء فالاثير لك...
-6-
اقتل، لا باس... هم اعتدوا علينا ونحن نقوم بالدفاع عن النفس وحسب!
-7-
"بِسسسس، مش هِذَا (أو هضا) ولد فُلان اللي اللي كان يقاتل في الجبهة مع معمر؟ 
ايه والله إلا هو!! تي اقتل ال****
طاف،طاف،طاف"
-9- 
(حررناها ليبيا وحررناها....) 
-10-
"اسمع في فلان قالوا قاعد في مدينة كذا تتذكره؟ خلاص هيا نوتوا روحنا ونمشوا نشدوه ونكسدوا عليه شوية"
-11- 
البروفسور فلان بن علان "اللي يصير في ليبيا توا هضا حراك صحي وطبيعي جدًا" 
الدكتور علان بن فلان اناشط السياسي: "اللي يصير في ليبيا توا هضا حراك صحي وطبيعي جدًا" 
المحلل السياسي: "اللي يصير في ليبيا توا هضا حراك صحي وطبيعي جدًا"  
الاعلامي والكاتب الصحفي: "اللي يصير في ليبيا توا هضا حراك صحي وطبيعي جدًا" 
-12- 
نزلوا الفلوس والا مازال؟ 
مازال!!!! تي (t) والله إلا ما نهدوا ع الوزارة يا يعطونا فلوسنا وحقنا يا اما نمسحوا الوزارة مسح ونطيحوه فوق روسهم.
-13-
"تهميش ياهو نحن مهمشينا، وتعبنا من المركزية"
-14-
" لا شرقية ولا غربية ليبيا وحدة وطنية" (رددت الجموع) 
-15-
"الاسلام هو المصدر الوحيد للتشريع" 
"الاسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع" 
"الدولة لا دين لها" 
الشيخ قال ان فلان عملاني والعياذ بالله! 
-16- 
"انا عضو من مدينة مجاهدة ثايرة و (بصقة)" 
"ما تزايدنش علينا يا ****، ****" 
-17-
نبّوا نهجوا! والله البلاد ما عاد تنطاق! 
-00-
هل لنا بالعودة إلى الوراء؟ إلى النقطة الصفر! طبعًا لا.. انبلجت في منتصف فبراير من 2011 ثورة وفي رواية اخرى فورة وفي ثالثة ازمة اخذت منحى الثورة المسلحة يرى البعض والحرب الاهلية كما يراها البعض الاخر! 
في الازمات تكثر الاكاذيب وهذا ما حدث الطرفان كذبا، لكن الطرف (الثائر) كذب كثيرًا ولم يتشجع لمصارحة نفسه بالحقيقة، حقيقة اكاذيبه وجرائمه، حقيقة الجرائم المستمرة للتو في السجون السرية والصراعات العائلية بالسلاح، الموت في هذه الاراضي القاحلة اصبح اسلوب حياة.
قال احدهم في بداية الازمة ساخطًا من "الدكتاتور القذافي" 
’’ هذا الرجل ما عمره قال ايها الشعب الليبي العظيم ‘‘ 
كانت كذبة، أي نعم... لكن انحن شعبٌ عظيم؟ ما العظمة في قتل بعضنا البعض، هل العظمة في عنصريتنا؟ ام جهلنا واستعباطنا؟ أم ان العظمة هي في خمولنا واتكاليتنا؟ 
لن اغضب إن قال لي احدهم الشعب الليبي فاس
د، او شعب المليون فاسد، او حتى ان شخصنّ الامر وقال "انت فاسد"! 
الفساد قد استشرى في دمنا، من يقطع الاشجار ليزرع مكانها علب اسمنية رمادية اللون ليس إلا فاسد ساذج، من يقتل من يعذب ويعتدي، اليس بفاسدٍ؟ من سرق مال حكوميًا بشعار "رزق حكومة ربي يدومه" اليس بفاسد؟ من سرق المقار الحكومية المدنية والعسكرية وبيوت المواليين للنظام الاسبق بذريعة "غنائم الحرب" اليس بفاسد؟ 
الم نتعلم الفساد من نعومة اظافرنا؟ الم تحفزنا تلك الاستاذة على الغش عند مراقبتها على لجنة الامتحان وتطلب منّا مد يد العون لبعضنا لنجتاز الامتحان؟ ذاك الذي يغرز خيمة عرسه او عزاءه في منتصف الطريق ويغلقها اليس بفاسد؟ 
سائق الشاحنات العملاقة الثقيلة على تلك الجسور والكباري الهزيلة الضعيفة التي لا تقوى على تحمل كل هذا الثقل، اليس بفاسد؟ 
ذاك الذي اطلق لحيته واعلن انه وكيل الله على الارض ويقيم من يدحل للجنة ومن النار حسب هواه، ايكون غير فاسد؟ 
ايها الشعب الليبي العظيم، ان فسادنا ليس فسادًا مالي انما اخلاقي اجتماعي...
طهروا انفسكم من قذارة هذا الفساد! 
-01-
نحن نعيش في حياة وهمية اليوم...
امنٌ وهمي، حرية وهمية، كل شيء وهمي زائف .. في لحظة ما وبشكل مفاجئ كل هذا ينتهي في لمح البصر وكانه سراب! 
عبّر كما تريد قُل ما شئت، لكن فجاة قد تكون نهاية ما تقول برصاصة طائشة او انفجار سيارة او رميًا بالرصاص مع سبق الاصرار والترصد، وكثيرًا ما تكون ضحية بيد ميليشيا تشعر بـ"الكساد" فتقوم بتمضية الوقت بالتنكيل بجسدك حرقًا جلدًا او طرق أبشع لا تخطر على بال احد، فكما رددوا "لا شفقة ولا رحمة" فالانسانية قد قتلت ودفنت في اعماق سحيقة بكيانهم! 
 في زمنٍ اصبح من الخطأ ان تقول انك لا تملك سلاح، ومن عدم الصواب ان لا تكون قبليًا وتحتمي بحض القبيلة التي قد تدافع عنك، في هذا الزمن ساتوقف، السلام والسلم لا يجتمعان مع الجهل والسلاح والتطرف! 
فوضى التطرف الديني والعقائدي والقبلي وكذا العرقي العنصري...
بهذا اكون قد وصلت للخاتمة، خاتمة العشرات من التدوينات التي كان كثير منها متناقض، هكذا كنت افكر وهكذا انا افكر، وبما انني قلت جل ما عندي فلا حاجة لي في التدوين على الاقل في هذا الزمان، قد اعود مع صباح الغد إن اشرقت الشمس مجددًا على هذه البقعة من الارض المنسية المليئة بالكآبة، قد يعود الامل! 
قد اعود، ولكن ليس اليوم...
فقد سئمت من الثرثرة ولا امل!
__________________________
(*) الصورة من مدونة http://neveronwednesday.blogspot.com والقطعة الفنية من إلهام "إريك رافيلو"