لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

الاثنين، 19 أغسطس، 2013

الاقصاء الأزلي


في صبيحة إحدى الايام أعلنت "ثورة الفاتح من سبتمبر" لتعلن قيام جمهورية عسكرية وتزيح اخرى ملكية، اقيمت دولة إقصائية اقصت الصوت المعارض -أو هذا ما نزعمه- وبترت تاريخ دولة ولأن الاقصاء فيما يبدو كقانون الطاقة لا يفني ولا يتسحدث من العدم، فانتقلت هذه الطاقة الاقصائية في أوصال الشعب الثائر المبتهج بفبراير واتخذ قرارًا بأن يقصي "الازلام" وان يشن الحرب على من أحب يومًا "الاخ لقائد" الذي لا يبدأ شيئًا ولا يختم إلا بإسمه وباسم كفاحه.
لحظة،، ان كان الاقصاء في ليبيا لا يستحدث من العدم، ماذا عن ما قبل ال69؟ ظهرت ليبيا على وجه هذه البسيطة في ال51 ووضعت دستورًا لم يضمن حقوقًا للاقليات -على رغم من ان الشعب اجمعه اقلية سكنية اساسًا- ليس هذا وحسب، فالامر المنسي او المتناسى هو اقصاء اليهود عندما غادروا بلادهم في 1964 نظرًا للعداوة التي بدأت تتفشى في صفوف الغالبية تجاههم.


استذكر تلك الجملة الثورية "ثورة... ثورة حتى النصر"، ولا ادري لما استمع لها ويكأنها " إقصاء... إقصاء حتى الاندثار"!.
وفي حلقة جديدة من الاقصاء تتعالى الصيحات للدخول في موسمٍ جديدة من مسلسل الاقصاء، ليس بالصعب ان تجد من تقصي، كل ما عليك هو ان تقول بصوت موظف حكومي يستقبل ملفات طلبات التوظيف ((... اللي بعده)).
جاء الدور على الاخوان، هذه الجماعة الماسونية كما يراه هذا، او هذه الجماعة الارهابية كما يراها ذاك، ويقال فيها ما يقال من شيطنة بحق هذه الجماعة التي قد يكون بعضها صحيح ولكن لا يعني بأي حالٍ من الأحوال ان نعلن نحرها.
ينادي بالثورة ضد المتسلقين لكراسي السلطة باسم الدين، ومصطلح الثورة هو مرادف للإقصاء على ما يبدوا في المنطقة،  بالرغم من كل الاختلاف معهم لكن الاقصاء أمر ما عاد منطقي هنا، كفا إقصاءً.
كفا إقصاءً، فطالما انت هنا، انت جزء من هذه الامة ونسيجها، مسلمًا مالكيًا او اباضيًا، سلفيًا اخوانيًا، علماني فيدرالي ليبرالي يهودي مسيحي ام ملحد أيًا يكن، هذا هو نسيج الامة حتى إن كان اقلية الاقلية ولا يتعدى ان يكون فردًا واحد...
وما الاقصاء إلا عارض جانبي اثر إدمان الكراهية الذي احترفناه..
إقصائكم سعيد..