لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

الأحد، 17 مارس، 2013

اعاني من إغتراب...


"مبادئ وأهداف ثورة 17 فبراير... التي يجب ان تكون بعد شريعة الرحمن قاعدة مهمة في صياغة ورسم سياسات الدولة" هذا العنوان الطويل كان عنوانًا لكتاب السيد "جمال فرج بن دردف" الباحث الاكاديمي والناقد السياسي والخطيب والواعظ والداعية الاسلامي وكذلك السجين السابق في سجن ابوسليم حسب ماكُتب في الكتاب، الكتاب وهو بحجم الكتيب به بضعٌ وستون صفحة تناول فيها السيد بن دردف العديد من المواضيع منها جدلية الدولة القانونية وجدلية الحقوق والحرية والخلافة والمجتمع المدني... وغيرها الكثير؛ الكتاب يبدو انه كان مشروعًا للطريق نحو الدولة المنشودة والتي كان سيحققها السيد بن دردف في حال نجاحه في الانتخابات ولا ادري ان كان اليوم هو عضو بالبرلمان ام لا..! 
هناك الكثير من القضايا التي اثيرت في الكتاب لكن الشيء الذي لفت انتباهي هو مفهوم "الإغتراب" وتعريف "الاغتراب السياسي"... 
مفهوم الاغتراب: 
هو حالة (السيكو اجتماعية) التي تسيطر على الفرد سيطرة تامة تجعله غريبا وبعيدا عن بعض نواحي واقعه الإجتماعي بمعنى قوة تنتاب الفرد تجعله غير قادر على تغير الوضع الاجتماعي أو المشاركة فيه، ولا يستطيع توجيه سلوكه وعدم قدرته على التصرف في مجتمعه ويشعر بالعزلة عن أهداف مجتمعه.
تعريف الإغتراب السياسي: 
"هو النتيجة الحتمية لفشل صناع الانتماء، في النسق السياسي السائد في كافة مكونات المجتمع".
هكذا ذُكر في الكتاب، وهي اشياء ومفاهيم جديدة لم اسمع بها مسبقًا في ثقافتي المحدودة الظمئة، مفهوم الإغتراب هذا اصبح يشغل عقلي وبدأت كالعادة اتفنن في الفلسفة ولكنني على الفور اقتنعت انني اعاني من حالة الإغتراب هذه، لكن بعد برهة توصلت الى اننا كلنا نعاني من الاغتراب بشكلٍ أو آخر...!، افراد المجتمع هم بشكل فعلي يعانون من الاغتراب ولكن من زاوية اخرى... فكل ذي صاحب فكرة يعلن ان فكرته هي التي يرغبها مجتمعه...! السلفي يرى ان مجتمعه كله سلفي واليبرالي يرى ذلك ايضًا بينما الواقع مغاير... هذا المجتمع مليء بالفصائل هنالك من يناصر الفكر الجهادي واخر السلفي وبعضهم الاشعري واخرون الصوفية هنالك العلماني وهنالك المزيد المجتمع لايصارح نفسه...! مجتمعنا يعاني حالة اغتراب من نفسه هذا ما اوصلني له عقلي في جلسة تخميم في يومٍ ممطر بارد...!