لقد إنتقلت المدونة إلى الوردبرِس كليًا

لقد إنتقلت مدونة وساميات كليًا إلى الوردبرِس تابع الجديد من التدوينات هناك

الاثنين، 24 ديسمبر، 2012

سبها تغرق في مياه الصرف الصحي والدم ايضًا!


كالعادة دائمًا ينسى الليبيون او يتناسوا الجنوب فلازالت الكوارث تنزل بأهل الجنوب بمختلف عرقياتهم العربي والتباوي والتوارقي منهم!
سبها, عاصمة الجنوب عاصمة إقليم فزان تغرق بمياه الصرف الصحي … لا سبيل لتغطية الحدث بالشكل الصحيح لا إعلام
يغطي الموضوع ويوصل الاضرار التي حدثت للمدينة في غرقها بالصرف الصحي … لا مصادر إخبارية تعكس صورة أحوال المدينة لولا الإعلام الإجتماعي الضعيف نسبيًا بسبب تردي خدمات الإنترنت والاتصالات في مناطق الجنوب لا وجود لتغطية إعلامية حقيقية لكارثة بيئية بكل ماتعنيه الكلمة!
المدّون عابدالقادر الفيتوري دّون في مدونته ’’فزان‘‘ حول الحدث واشار إلى أن سدًا ترابي قد إنهار في وجه بحيرة من مياه الصرف الصحي فغمرت العديد من مناطق مدينة سبها, ناشطون عبر الإنترنت سجلوا شريط فيديو يظهر جانبًا من الكارثة وقاموا بنشره على اليوتيوب اضغط هنا .لمشاهدته

جانب من فيضان الصرف الصحي في سبها
  مايرسمه  لنا السيد عابد هو فعلاً مشهد سوداوي مخيف ومقلق … فعملية إزالة هذه المخلفات يبدو انها صعبة وكذلك ستسبب العديد من الأضرار البيئية والصحية على صحة المواطنين بمدينة سبها… ولكن المعيب جدًا هو ان الأمر كان متوقع منذ زمن لكن لم يكترث المسؤولين بمخلف المراحل بالامر فقد قال عابد :
  منذ الثمانينات بدأ الشعور بالخطر الداهم والتنبيه حوله ، البحيرة بدأت تتمدد وتتسع رقعة انتشارها ، وكان السؤال ليس فقط حول توقع انهيار السد الترابي الحامي للمدينة ، بل وايضا ما تشكله البحيرة من بؤرة لتوالد حشرة البعوض ، وتسرب المياه الملوثة الى باطن الارض والاضرار المتوقعة على المدى الطويل .
  في منتصف الثمانينات ورغم الانتهاء من تنفيذ محطة التنقية وربطها بمشروع الابقار عبر انبوب يمتد لما يقرب 10 كم . والاموال الطائلة التي هدرت لتنفيد المشروعين ، إلا ان مشروع الابقار ثم تصفيته بسبب الخسائر المتراكمة ، والمزارع التابعة له ثم السيطرة عليها وادارتها بمعرفة الحاكم العسكري والمدني’’ امين الشعبية‘‘ المكلف مسعود عبدالحفيظ .. وانتهى المشروع الى براح مقفر ، وميدانٍ للفروسية . مما اضاف اعباء جديدة .
 في اواسط الثمانينات عندما عرضت المشكلة ، اجاب الفنيين المسؤولين عن محطة التنقية ان المحطة مجهدة وتحتاج الى قطع غيار وتجديدات وتوسعات ، وان الامر ضروري ومستعجل ، اذ انها مصممة لاستيعاب 16 الف متر مكعب فقط، وناتج مياه الصرف المتدفقة من المدينة حينها تتجاوز 24 الف متر مكعب .. ومع توالي السنين والامور ظلت على ما هي عليه ..
هنا نستوعب أن المشكلة ماكانت لتحدث بالأصل إن توفرت الإرادة الفعلية لمنع ذلك… على الجانب الرسمي الحكومي لم يخرج أي متحدث للحديث حول الموضوع او عرض الحلول التي يسعون لتنفيذها في الواقع أنا اشك حتى أن خبر البحيرة قد وصل إلى مسامع المسؤولين … فالإعلام هو من يلعب الدور الأول والبارز على الحكام للضغط عليهم لحلحلة المشاكل, وحتى الآن لم يأخذ الموضوع مايحتاجه من حيز… الكارثة الآخرى وهي وفاة 5 اشخاص حتى الآن في إشتباكات قبلية بالمدينة بين ’’القذاذفة‘‘ و ’’اولاد سليمان‘‘ حسب وكالة التضامن الإخبارية! 
سبها تستغيث فهل من مغيث!!؟