![]() |
حجب الانترنت ورقابة الانترنت خطر يتهدد مستقبل حرية الفرد |
من جديد, الحديث عن حجب المواقع الالكترونية والرقابة تعود للتداول ويعود النقاش ليزداد سخونة في برودة الطقس الشتوي!... الغريب هو ان الموضوع يثيره الشارع وينقسم فيه الشارع ... فدواوين السلاطين لم تنبس ببنت شفة على أنها تعقد العزم على عقده العزم بحجب اي موقع الكتروني او الرقابة على الإستخدام ... كالعادة تتثار الريبة وتفوح الإشاعات من هنا وهناك وتُحاك القصص والأساطير لدرجة ان خيال صاحبه يطير به بعيدًا خارج الحدود وربما حتى حدود السماء ...!
لكن الغريب أن هنالك كما يبدو فئة لابأس به من دعاة الحجب والرقابة وهذا الشيء فعلاً غريب ... أو ربما علي ان اعتاد على الأمر واعتبره امرًا منطقي وان استغرب من المنطق الذي يرفض أن يكون تحت الرقابة او تحجب عنه أحد المقاصد !.
’’ تُكفل سرية الخطابات والبرقيات والمواصلات التليفونية وجميع المراسلات على اختلاف صورها ووسائلها ، ولا يجـوز مراقبتها أو تأخيرها إلا في الحالات التي ينص عليها القانون.‘‘
المادة رقم (20) في الفصل الفصل الثاني "حقوق الشعب" من دستور ليبيا 1951

خلال المثاليين السابقين يظهر من الجلي ان عملية قوانيين الانترنت رغم اهميتها إلا انها حساسة جدًا... تكمن اهمية قوانين الانترنت في الحفاظ على الملكية والحقوق وحماية المستخدمين للشبكة من مخاطر النصب والإحتيال لكن تعدي الأمر إلى أن يصل الى الرقابة شيء خطير جدًا فهو انتهاك لحرية المواطن... ومامن شيء مقنع يجعل بالامكان القبول بمراقبة اتصالات المواطن من قبل طرف آخر إلا اذا كان هناك حكم قضائي للاسجلاب ادلة عن طريق الاتصالات مهما كان نوعه ...
"الفتنة"... هي ماتجعل من البعض اليوم يدعون الى حجب مواقع التواصل الإجتماعي, وهذا الامر معيب جدًا فما الفيسبوك إلا مرآة لسلوك المجتمع فخلق الشائعات والحديث بالباطل هو امر حتمي بوجود الفيسبوك او من عدمه ام اننا سنقر قانونًا يحظر الحديث إلا لإذن رسمي كمن يود أن يتظاهر!!
ختامًا ... لم يعُد بالإمكان في هذا الزمان "الحجب" وإعاقة الحقيقة... فهناك قنوات اخرى تصب في نفس المصب!